سميح دغيم
459
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
محتاجة إلينا لتجدّد الوجود على ما نقوله ( ق ، ش ، 343 ، 9 ) - إنّ وقوع الشيء على وجه هو تابع لحدوثه ، فإذا بقي خرج عن الحدوث ، فخرج عن صحّة التصرّف فيه على هذه الوجوه ، بدلالة أنّه في حال عدمه لما لم يكن حادثا لم يصح إيقاعه على وجوه وقد شاركت حال البقاء حال العدم في أنهما ليستا بحال حدوث ، فيجب أن يتعذّر إيقاعه على هذه الوجوه الزائدة على الحدوث . فلما صحّ ذلك في الجسم عرفنا أنّ الذي تعلّق بالقادر هو إحداث معنى من المعاني يوجب هذه الصفة للجسم ، وإلّا فذات الجسم وهو باق كيف يصح التصرّف فيه ؟ ( ق ، ت 1 ، 40 ، 15 ) - إنّ كل صفة أو حكم يضاف إلى الفاعل فهو الذي يكون لأحواله فيه تأثير ، ولا بدّ من أن يكون من شرط ذلك الجواز وإن لم نجعل هذا جدّا له . فالحدوث لا بدّ من إضافته إلى القادر لأنّه بكونه قادرا يحصل ، وكونه محكما مرتّبا لا بدّ من أن يضاف إليه لأنّ كونه عالما أثّر فيه ، وكونه أمرا وخبرا ونهيا وتهديدا لا بدّ من أن يؤثّر فيه كونه مريدا وكارها ، وكون الاعتقاد علما يؤثّر فيه بعض أحوال الفاعل من كونه عالما بالمعتقد أو بطريقة النظر أو ما أشبههما من الوجوه . وهذا كله ظاهر من حيث حصل فيه الشرط الذي ذكرناه من تأثير حال الفاعل فيه ومن حصوله مع جواز أن لا يحصل ( ق ، ت 1 ، 369 ، 8 ) - إنّ حدوث الشيء من وجهين من جهة قادر واحد لا يصحّ ، وإذا لم يصحّ ذلك من جهة قادر واحد لم يصحّ من جهة قادرين ، لأنّه لو صحّ حدوث الشيء من وجهين من وجهتهما ، لوجب كونهما قادرين عليه بقدرتين ؛ لأنّ ما يختصّ به أحدهما من القدر لا يجوز أن يختصّ الآخر به ، فكان لا يمتنع وجود القدرتين في قادر واحد . فإذا صحّ فساد ذلك في القادر الواحد ، وجب مثله في القادرين ( ق ، غ 4 ، 257 ، 13 ) - القادر إنّما يقدر على الصفة التي متى صحّت على الفعل ، صحّ كونه مقدورا ؛ ومتى استحالت ، استحال كونه مقدورا ، وهي الحدوث ( ق ، غ 8 ، 69 ، 2 ) - إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها . لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة . وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل . وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل ( ق ، غ 8 ، 74 ، 8 ) - لم لا يجوز أن يكون ( الجوهر ) متحيّزا لحدوثه ؟ قيل له : لا يخلو المراد بالحدوث : إمّا أن يريدوا به الوجود فقط - فقد بيّنا أنّه لا يجوز أن يكون متحيّزا لوجوده ؛ وإن أرادوا به تجدّد الوجود فيجب أن لا تثبت هذه الصفة في حالة البقاء لفقد التجدّد في تلك الحالة ، ولأنّ من علّل كونه متحيّزا بحدوثه فقد أقرّ بحدوث الجسم وكفانا مئونة الكلام . ولا يجوز أن يكون متحيّزا لحدوثه على وجه ، إذ ليس هاهنا وجه معقول ، فيقال : إنه يكون متحيّزا لوقوعه على ذلك الوجه ، وفارق الحال في ذلك الحال في كون الكلام خبرا وأمرا ، لأنّه إنّما يكون كذلك لوقوعه على وجه ( ن ، د ، 67 ، 2 )